ابن الزيات
190
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
وليس بصحيح لان الامام الشاطبى ذكر في الشاطبية انه مدفون بمكة قال الشاطبى رضى اللّه عنه ومكة عبد اللّه فيها مقامه * * هو ابن كثير كاثر القوم معتلا وهذا القبر يقال له قبر العلاء بن كثير وهم جماعة ذكرهم القرشي في طبقة الفقهاء وإلى جانبهم من القبلة قبور المغافرية المراكشيين وقال بعضهم هم الفقهاء السطحيون والأصح ما قاله القرشي في كتاب مهذب الطالبين وهم الآن في التربة الجديدة المجاورة للعلاء ابن كثير ومن بحريه عند الدرب قبر الرجل الصالح المعروف بالصائغ وهو مجاور لتربة الشيخ عمر التكرورى وكان الشيخ عمر التكرورى من كبار الصالحين وهو من طبقة الشيخ خليفة والشيخ على وكان معاصرهم وأوصى أن يدفن بهذا المكان على شرعة الطريق ليرحم عليه من يمر بقبره وتربته قبلي تربة إبراهيم السطار وهذا في مجرّ الامام الشافعي ومن قبلي تربة ابن كثير في مجرّ ورش وعلى يمين السالك قبر الشيخ أبى القاسم إسماعيل التاجر هكذا مكتوب على عاموده وعلى يسار السالك مقبرة أولاد الشيخ مرزوق السبكي وهم جماعة معروفون بالخير والصلاح ومن قبليهم في المحراب قبر الشيخ أبى القاسم المخزومي ومعه في الحوش قبر الشيخ الصالح المعروف بالطبرى وقال بعض مشايخ الزيارة اسمه عبد اللّه ويعرف بملك طبر وفي الحومة قبر الشيخ الفقيه العالم الإمام أبو محمد الطبري صاحب التصانيف والتاريخ المشهور وكان من اجلاء العلماء وشهرته تغنى عن الاطناب في مناقبه وهذا القبر ما بين المخزومي والأزمة يعنى بحرى ورش وقد ذكر القرشي في كتاب مهذب الطالبين بالحومة قبر أبى عبد اللّه محمد بن محمد بن طباطبا عطاء الشافعي وكان مكتوبا على قبره انه كان من أصحاب المزنى وعليه تفقه وقبره بحرى ورش ولا أدرى هل هو أشار إلى هذا القبر أم لا ثم ذكر إلى جانبه قبر الفقيه محمد بن قاسم بن عاصم وهو الذي مدح كافورا بالابيات التي من جملتها ما زلزلت مصر من سوء يراد بها * * لكنها رقصت من عدله فرحا والسبب في ذلك أنه لما ولى كافور مصر أقامت الزلزلة عمالة ستة أشهر وكانت أيام عدل ورخاء فتعجب الناس من ذلك فمدحه الشيخ بهذه الأبيات ثم ذكر إلى جانبه قبر الشيخ الفقيه الامام أبى محمد الحسن بن إبراهيم أدرك كافور الاخشيدى وهو صاحب الحكاية المشهورة قال أرسل عبد الرحمن صاحب الأندلس مالا إلى مصر وأمر أن يفرّق على الفقهاء المالكيين وكان بمصر الفقيه أبو بكر الحدّاد فقال لكافور أرضيت بملكك وعدلك أن ترسل